"أحمد فهمى" يكتب : إعلام الفلول يدعم رافضي الانقلاب

انشر هذا الموضوع :
إعلام الفلول يدعم رافضي الانقلاب
من المؤشرات على تغير الوضع السياسي إيجابيا لصالح رفض الانقلاب، تلك التغطية الصحفية المكثفة التي تجاوزت نطاق التجاهل للاعتصامات والتظاهرات، لتصبح واقعا مفروضا لا يمكن تجنبه..
في بداية الاعتصام برابعة العدوية، أطلق باسم يوسف عليه وصفا ساخرا هو"إشارة رابعة"، وكأنه يقصد أن الاعتصام صغيرا ومؤقتا، فأين هو الآن من مشهد رابعة العدوية؟..
من الطريف أن "إشارة رابعة" هذه، قد ابتلعت في داخلها إدارة مرور مدينة نصر بكاملها..

ولنأخذ مانشيتات الصفحة الأولى من صحيفة التحرير كنموذج على تغير التغطية..
يوجد بالصفحة 15 عنوانا..
13 منها تتعلق بالاحتجاجات والإخوان ورافضي الانقلاب بصفة عامة..
6 من هذه العناوين تتعلق باعتصامي رابعة والنهضة وفعالياتهما..
7 عناوين تتعلق بالإخوان والحراك السياسي وزيارة آشتون..
ولا يوجد عنوان واحد يتناول موضوعات تتعلق بمشكلات الحياة اليومية التي تهم الرأي العام، أو تعرض أداء الحكومة أو الرئاسة..
لا ننسى هنا الفرق الكبير بين تركيز الهجوم على الإخوان بينما هم في السلطة، والتركيز عليهم الآن بينما هم في قلب القوى الرافضة للانقلاب..
الرأي العام بطبيعته ينفر من السلطة وخطابها، ويتعاطف مع المعارضة وخطابها..

التركيز الإعلامي على "معارضي الانقلاب" هو إبراز لهم، حتى لو حدث ذلك في سياق سلبي، لأن الأسلوب المفضل لأي سلطة حاكمة في التعامل مع المعارضين هو إهمالهم وتجاهلهم، والخطوة الأولى التي تسعى إليها القوى المعارضة لأي نظام، هي إثبات وجودها وتأثيرها..
وهذا ما تفعله الصحف والفضائيات حاليا..

نموذج آخر من الفضائيات..
شاهدت قبل قليل جزءا من برنامج "جابر القرموطي" على أون تي في ، الرجل في ورطة حقيقية، فهو مطالب بأن يهاجم اعتصام رابعة العدوية دون أن تتوفر له مادة كافية تعطي للهجوم معنى واضح..
كان يكرر الكلام بصورة مملة، ويفتعل التعبيرات على وجهه، ويعرض صورا على سبيل النقد بينما بعضها قد يؤدي للتفاعل الإيجابي، خاصة تلك الصور التي ترتبط في ذهن المشاهد بأحداث ثورة يناير 2011م، ثم بدا متلعثما بصورة واضحة، حتى أنه أراد أن يتحدث عن البلتاجي، فقال "البرادعي" ثم قال: "استمرار الوضع بهذه الصورة لا يضر بحال البلد".. بينما كان المفترض أن يقول "يضر بحال البلد"..
هذا الأداء المرتبك يحدث عادة عندما يبلغ التكلف مداه، ولا يكون هناك محتوى جيد للحديث..

خلاصة ما يعرضه الإعلام أن" الإخوان وهم في الحكم كانوا "واقفين حال البلد" وعندما أصبحوا خارج الحكم "برضه واقفين حال البلد"..
وهذا المنطق المعوج يُخرج قطاعات لا بأس بها خارج دائرة الخداع..
وبالنظر إلى أنه من المسلمات حاليا، أن إعلام الفلول لا يتحرك من تلقاء نفسه، بل هناك من يمده بالاتجاهات والأفكار والمعلومات، فإن حالة الارتباك هذه تعود بالضرورة إلى "المصدر" قبل أن تكون وصفا لحال "المنبر"..
انشر هذا الموضوع :

انضم لمدونة نهضة مصر

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
نهضة مصر